تهاني رمضان عمر الشتيوي


عضو هيئة تدريس قار

المؤهل العلمي: ماجستير

الدرجة العلمية: مساعد محاضر

التخصص: لغويات - لغة عربية

اللغة العربية والدراسات الإسلامية - كلية التربية غريان

المنشورات العلمية
نشأة اللغة عند الطفل ومراحل تطورها وفق الذكاء الاصطناعي
مقال في مجلة علمية

الملخص:

   نشأة اللغة عند الطفل هي رحلة منتظمة ومدهشة تبدأ بأصوات عشوائية، وتنتهي بقدرة الطفل على فهم وإنتاج جمل معقدة تحمل المشاعر والمعاني وذلك في غضون السنوات القليلة الأولى من حياته، إنها عملية تفاعلية بين الاستعداد الفطري للدماغ البشري، وبيئة اللغوية والاجتماعية للطفل، لا تقتصر هذه العملية على تقليد الأصوات فحسب، بل هي عملية معقدة ومتعددة الأبعاد تبدأ منذ وجود الطفل في رحم أمه، وتتطور بسرعة مذهلة عبر مراحل متسلسلة تتفاعل فيها عوامل بيولوجية مع عوامل بيئية و اجتماعية بشكل متكامل ، فمن ناحية يولد الطفل بميل فطري لاكتساب اللغة، ومن ناحية أخرى يلعب المحيط الاجتماعي للطفل دورا محوريا في تشكيل هذه المهارة و تنميتها .

    فاللغة تنشأ من الحاجة إلي التواصل وبناء العلاقات ثم تتطور بشكل متتابع ومترابط، حيث تبنى كل مرحلة على أساس سابقتها، فتبدأ بمرحلة المناغاة والهديل حيث يستكشف الطفل جهازه الصوتي، تليها مرحلة اللفظ الواحد حيث تبدأ الكلمات الأولى في الظهور، ثم تأتي مرحلة الجملة من كلمتين التي تعبر عن علاقات أكثر تعقيدا ليتطور بعدها الطفل بسرعه إلي استخدام جمل أطول، حتى يصل إلي مرحلة اتقان القواعد واستخدام اللغة في سياقات اجتماعية متعددة، وفي عصر التكنولوجيا أصبح الذكاء الاصطناعي أداة قوية لفهم هذه المراحل بطريقة أيسر، فتحليل البيانات يمكن من خلال تحليل ألاف التسجيلات الصوتية للأطفال، وتحديد الأنماط الدقيقة في المناغاة، وتطوير النطق والتشخيص المبكر باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي للكشف عن علامات التأخر اللغوي أو الاضطرابات الصوتية في وقت مبكر، فالذكاء الاصطناعي يمثل قوة تحويلية هائلة في العديد من المجالات بما في ذلك تطوير لغة الطفل إذ من الممكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير إذا ما استخدم بشكل صحيح، ولكنه يحمل في طياته مخاطر حقيقية إذا ما أسأنا استخدام هذه التكنولوجيا ، أو أصبحت بديلا عن التفاعل البشري ولتعظيم الفوائد وتقليل المخاطر يجب أن يكون دور الذكاء الاصطناعي مكملا وليس بديلا، رفيقا في رحلة التعلم وليس القائد فيها.

تهاني رمضان عمر الشتيوي، (09-2025)، غريان: جامعة غريان، 1 (2)، 1-21

© جميع الحقوق محفوظة لجامعة غريان