دور النشاط البدني الرياضي التربوي في التقليل من القلق لدى طلاب مرحلة التعليم المتوسط ببلدية سواني بن آدم
مقال في مجلة علمية

دور النشاط البدني الرياضي التربوي في التقليل من القلق

لدى طلاب مرحلة التعليم المتوسط

ببلدية سواني بن آدم

أ/ ميلود محمد الكالي

د/ عبد الفتاح المرغني عقل

أ/ نورالدين ميلود الغرياني


1 مقدمة ومشكلة البحث :

       يعد النشاط البدني الرياضي التربوي في صورته الجديدة من خلال حصة التربية البدنية والرياضية ميداناً هاماً من ميادين التربية ، وهو بذلك يعتبر ركيزة أساسية يستعين بها في حياته اليومية حتى يكون فرداً صالحاً .

        ولم يقتصر علم النفس الحديث على مجرد التحليل النفسي الذي اشتهر به العالم فرويد Freud ، بل تعدى ذلك إلى كل مجالات الحياة ، ليس هذا فقط بل ذهب علم النفس الحديث إلى دراسة الأسس النفسية للتربية البدنية والرياضة ، إذ تأخذ التربية البدنية والرياضة خصوصيات متعددة مختلفة عن خصوصيات المجالات الأخرى ، وربما يكون هذا الموضوع من أهم الموضوعات الحديثة ، لأنها تتعلق بمهنة بناء الإنسان .

        حيث إن الصحة النفسية مرتبطة بالشخصية القوية والمتكاملة نفسياً ، جسمياً ، اجتماعياُ ، حركياً والأتساق بين مقومات الشخصية الجسمية والنفسية ككل حيث لا ينشأ بينها اضطراب أو تعارض لتحقيق الفوائد في مجال الصحة النفسية ، وأمام هذا التوسع الهائل لعلم النفس وضرورته اليومية لابد من النظر إلى ما في ذخيرة التربية البدنية والرياضة من نظريات وتحليلات نفيسة وسلوكية في هذا المجال وتأثير التربية والرياضة في إطارها التربوي على الحياة الانفعالية للإنسان بتغلغل إلى أعمق مستويات السلوك والخبرة ، حيث لا يمكن تجاهل المغزى الرئيسي لجسم الإنسان ودوره في تشكيل سماته النفسية خصوصاً عند المراهق .

        حيث تعتبر هذه المرحلة مرحلة حرجة في حياة الفرد وهي فترة غامضة بالنسبة للمراهق بحيث يسيطر عليه الارتباك لعدم تحديد أدواره التي يجب عليه القيام بها مما يؤدي إلى نشوء تلك الحالة الانفعالية ، وقد اختلف العلماء في أسباب نشوء هذه الحالات الانفعالية التي تسود حياة المراهق ، فهناك من يرى أن أسبابها تعود إلى حدوث تغيرات في إفرازات الغدد ، والبعض يرجعها إلى عوامل البيئة المحيطة به أو السببين معاً .

        عند التصفح لأي معجم من معاجم علم النفس والطب النفسي سيجد أن موضوع القلق يستحوذ على اهتمام شديد حيث أصبحت ضغوط الحياة ظاهرة ملموسة في كافة المجتمعات لكن بدرجات متفاوتة يحدد هذا التفاوت عدة عوامل من بين أهمها طبيعة المجتمعات ودرجة تحضرها .

        وبما أن النشاط البدني الرياضي التربوي لا يؤثر على الجانب البدني فقط ولكن يمتد ليشمل كل جوانب الجسم (حركي ، نفسي ، حسي ...) ، فمعرفة الأسس النفسية يمكن أن يعطي تحليلاً لأهم النواحي للنشاط البدني الرياضي التربوي ويسهم في التحليل الدقيق للعمليات النفسية المرتبطة بالنشاط الحركي ، لذلك وضع العلماء عديد الحلول لمعالجة القلق ومن بينها الاسترخاء ، المساعدة الاجتماعية وكذلك الممارسة الرياضية ، حيث أثبتت عديد الدراسات العلمية أن الرياضة تؤدي إلى آثار إيجابية على الصحة النفسية من خلال تحسين سمات الشخصية ، تساعد على التحكم النفسي ، والقدرة على التكيف والعمل ، كما تعالج الرياضة حالات القلق والاكتئاب ، وتؤدي إلى تجديد طاقة الجسم وتقوية أجهزة الجسم .

        يعتبر النشاط البدني التربوي الرياضي من أهم النشاطات التي تعود بالفائدة على الطلاب داخل المؤسسات التعليمية سواء بالفوائد البدنية المهارية والنفسية ، فقد يتأثر الفرد ببعض العوائق والمشاكل التي تؤثر سلباً على شخصية الطالب فينجم عنها ضغوط نفسية كالقلق الذي يؤدي إلى اختلال في التوازن النفسي للطالب في مرحلة معينة من العمر حيث يرى علماء النفس أن أكثر المراحل صعوبة وحساسية في حياة الإنسان هي مرحلة المراهقة من الجانب النفسي لما لها من تقلبات مزاجية وصراعات نفسية وجسمية وانفعالية سريعة ونخص بالذكر طلاب مرحلة التعليم المتوسط والذين يخرج عن دوره ويفقد اتزانه ويقع دائماً تحت طائلة من التغيرات النفسية والاجتماعية والسلوكية .

ومن هذا المنطلق جاءت فكرة دراستنا حول دور النشاط البدني الرياضي التربوي في التقليل من القلق لدى طلاب مرحلة التعليم المتوسط من أجل رفع مستوى التحصيل ومعالجة السلوكيات السلبية وممارسة الرياضة من أنجع الطرق للتخفيف من هذه الاضطرابات السلوكية .

1-2 أهمية البحث :

        تبرز أهمية البحث في الكشف عن الوسيلة لعلاجية الفعّالة حيث تعتبر ممارسة الرياضة والأنشطة الرياضية من أنجع الطرق للتخفيف من هذه الاضطرابات السلوكية ، حيث إنه أثناء ممارسة النشاط البدني الرياضي التربوي يعيش الطالب المراهق مواقف عدة من عوامل نفسية مختلفة فيما يتعلق بالجماعة التي يتواجد بها وكذلك الموقف الذي يجري فيه النشاط .

        لذا اجتهد علماء التربية في هذا الموقف من خلال إدماج النشاط البدني الرياضي في المؤسسات التعليمية ، وبهذا تكتمل الجوانب التربوية وتعزز عملية التعلم واكتساب المهارات الرياضية فأصبحت مجالاً هاماً من مجالات التربية وعنصراً فعّالاً في إعداد الطالب الصالح وتزويده بخبرات ومهارات واسعة وكذلك استعماله كوسيلة للتخلص من القلق النفسي الذي يعيشه الطالب .

1-3 أهداف البحث :

        يهدف البحث إلى التعرف على :

1) النشاط البدني الرياضي التربوي ودوره الإيجابي على الجانب النفسي للطلاب .

2)  راحة الطلاب النفسية أثناء ممارسة النشاط البدني الرياضي التربوي .

3)  مظاهر القلق أثناء ممارسة النشاط البدني الرياضي التربوي .

1-4 تساؤلات البحث :

1- هل للنشاط البدني الرياضي التربوي انعكاس إيجابي على الجانب النفسي للطلاب ؟

2- هل ينتاب الطلاب راحة نفسية أثناء ممارسة النشاط البدني الرياضي التربوي ؟

3- هل يتخلص الطلاب من مظاهر القلق أثناء ممارسة النشاط البدني التربوي ؟

1-5 مصطلحات البحث :

* تعريف النشاط البدني الرياضي التربوي :

        هو عبارة عن نشاط تربوي أو ما يسمى بدرس التربية البدنية والرياضية داخل المؤسسة التعليمية في مرحلة التعليم الثانوي ، وهو عبارة عن دورات رياضية تنافسية ، فهو يعد عاملاً من عوامل التقدم المهني إذ يعتبر النشاط البدني الرياضي عاملاً أساسيا في إعداد الفرد للدخول في الحياة العادية والعلمية (13 : 209) .

القلق كما يعرفه «فرويد» بأنه حالة من الخوف الغامض الشديد الذي يمتلك الإنسان ويسبب له كثيراً من الكدر والضيق والألم ، والشخص القلق يتوقع الشر دائماً ويبدو متشائماً دائماً وهو يشك في كل أمر محيط به ويخشى أن يصيبه ضرر ، فالقلق يتربص الفرص لكي يتعلق بأية فكرة أو أي أمر من أمور الحياة اليومية (8: 13) .


* المراهقة :

كلمة المراهقة تفيد معنى الاقتراب أو الدنو من الحلم ، ويؤكد علماء فقه اللغة هذا المعنى في قولهم : « راهق بمعنى غشا أو دنا من ، فالمراهق بهذا المعنى هو الفرد الذي يدنو من الحلم واكتمال النضج » (14: 257) .

وبمعنى آخر ترجع إلى الفعل (راهق) بمعنى اقترب من (10: 243) .

وإن كلمة المراهقة "Adolescence" مشتقة من لفعل اللاتيني "Adolescence"ومعناه التدرج نحو النضج الجسمي والجنسي والعقلي والانفعالي والاجتماعي (22: 131)

* النشاط البدني الرياضي التربوي :

1.1.1 تعريف النشاط

        هو كل عملية عقلية أبو سلوكية أو بيولوجية متوقعة على طاقة الكائن الحي وتمتاز بالتلقائية أكثر منها الاستجابة (2: 8) .

        هو وسيلة تربوية تتضمن ممارسات موجهة يتم من خلالها إشباع حاجات الفرد ودوافعه وذلك من خلال تهيئة المواقف التي يقابلها الفرد في حياته اليومية (1 :29) .

2.1.1 تعريف النشاط البدني :

        يقصد به المجال الكلي لحركة الإنسان وكذلك عملية التدريب والتنشيط والتربص في مقابل الكسل والوهن والخمول ، في الواقع فإن النشاط البدني في مفهومه العريض هو تغيير شامل لكل النشاطات البدنية التي يقوم بها الإنسان ، والتي يستخدم فيها بدنه بشم\كل عام ولقد استخدم بعض العلماء تعبير النشاط البدني على اعتبار أنه المجال الرئيسي المشتمل على ألوان وأشكال وأطوار الثقافة البدنية للإنسان ومن هؤلاء يبرز Iarsen الذي اعتبر النشاط البدني بمنزلة نظام رئيسي تتدرج ضمنه كل الأنظمةالفرعية الأخرى . (4 :12) .

3.1.1 تعريف النشاط البدني الرياضي :

يعتبر النشاط البدني والرياضي أحد الأشكال الراقية للظاهرة الحركية لدى الإنسان وهو الأكثر والأرفع من الأشكال الأخرى للنشاط البدني ويعرفه "مات فيف" بأنه نشاط ذو شكل خاص وهو المنافسة المنظمة من أجل قياس القدرات وضمان القدرات وضمان أقصى تحديد لها ، وبذلك فعلى ما يميز النشاط الرياضي بأنه التدريب البدني بهدف تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في المنافسة لا من أجل الفرد الرياضي فقط وإنما من أجل النشاط في حد ذاته .

إن النشاط البدني الرياضي عبارة عن مجموعة من المهارات ، متعلمة من اتجاهات يمكن أن يكتسبها الفرد دون سن معين يوظف ما تعلمه في تحسين نوعية الحياة نحو المزيد من تكيف الفرد مع بيئته ومجتمعه ، حيث إن ممارسة النشاط البدني والرياضي لا تقتصر المنافع على الجانب الصحي والبدني فقط ، إلا أنه التأثير الإيجابي على جوانب أخرى ، ألا وهي نفسية واجتماعية ، العقلية والمعرفية ، الحركية المهارية ، جمالي وفني وكل هذه الجوانب تشكل شخصية الفرد شاملاً منسقاً ومتكاملاً ( 5: 22) .

2.1 أنواع النشاط البدني الرياضي :

يمكن تقسيم النشاط البدني إلى ثلاث أقسام :

1.2.1 النشاط البدني الرياضي الترويحي :

        الترويح هو أقدم النظم الاجتماعية ارتباطاً بالرياضة ، حيث يتصل بها اتصالاً وثيقاً فطالما استخدم الإنسان الرياضة كوسيلة للمتعة والتسلية ونشاط للترويح وأنشطة الفراغ ، ويشير براتيل"Bratil"أن دور مؤسسات الترويح وأنشطة الفراغ في المجتمع المعاصر أصبحت كثيرة ومتنوعة خاصة بما يتصل بالأنشطة البدنية والرياضية (كمال درويش والأمين أنور الخولي) . ويعتقد بتلر"Petler"أيضا أن الترويح يسهم في تحقيق السعادة للإنسان ويعمل على تطوير صحته البدنية وصحته العقلية وترقية انفعالاته وأخلاقه ، كما يسهم في رفع الروح المعنوية والشعور بالأمان لدى الفرد ، كما يعمل على دعم الحياة الديمقراطية للفرد والمجتمع .

        وأيضاً يسهم في التقليل من ارتكاب الانحرافات والجرائم ، كما يشير أحد تقارير نقابة الأطباء الأمريكية أن لبرنامج الترويح دوراً هاماً في التقليل والحد من التوتر العصبي والاكتئاب النفسي والقلق وعديد الأمراض النفسية والعصبية التي يعاني منها الإنسان في المجتمع المعاصر (16: 57) .

2.2.1 النشاط البدني الرياضي التنافسي :

        لقد عرف أمين الخولي النشاط الرياضي التنافسي على أنه يستخدم تعبير المنافسة استخداماً موسعاً وعريضاً في الأوساط الرياضية ، وتعتبر المنافسة والتنافس غالباً ما يكون بديل أو مرادف لكلمة رياضة ، وتعتبر المنافسة المفهوم الأكبر التصاقاً بالنشاط الرياضي من سائر أشكال النشاط البدني كالترويح واللعب وغيرها ذلك باعتبار أن روعة الانتصار وبهجته لا تتم إلا من خلال نشاط تنافسي والالتزام باللوائح والتشريعات والروح الرياضية والتنافس المشوق وغيرها من الأطر والمعايير التي تعمل على تدريب الأطفال والشباب على عملية التنافس والتعاون (5: 190) .

3.2.1 النشاط البدني الرياضي النفعي :

هو تعبير يقصد به مختلف أنواع الأنشطة الرياضية النفعية التي تعود بالنفع والفائدة على الفرد من الناحية النفسية والعقلية والاجتماعية والبدنية والصحية ومع أن كل الأنشطة البدنية تعتبر نفعية مثل التمارين الصباحية المهرجانات الرياضية ، تمارين اللياقة من أجل الصحة (5: 193-194) .

* القلق :

1.2 تعريف القلق :

        يشير المعجم الوسيط أن القلق لقلقاً ، لم يستفيد في مكان واحد وقلق لم يستمر على حال وقلق اضطرب وانزعج فهو قلق ، أو أقلق الهم فلاناً أزعجه . وقد أقر معجم اللغة العربية استخدام القلق بوصفه حالة انفعالية تتميز بالخوف مما يحدث ، والمقلاق شديد القلق (7: 44) .

2.2 أنواع القلق :

1.2.2 القلق الموضوعي :

        وهو القلق الذي ينبع من الواقع ومن ظروف الحياة اليومية ، يمكن معرفة مصدره وحصر مسبباته ، لأنه يكون غالباً محدوداً في الزمان والمكان وينتج عن أسباب واقعية معقولة ، ويعتبر هذا النوع مفيداً لأنه يحفز الإنسان عل أن يقدر الموقف ويحلل الأسباب ويهيئ نفسه لمواجهته (18: 442) .

2.2.2 القلق المرضي العصبي :

        وهو قلق غامض المصر ، يشعر الفرد من خلاله بحالة من التوتر والخوف الغامض المصحوب عادة ببعض الإحساسات الجسمية وهي تأتي من نوبات تتكرر لدى الفرد (15: 31) .

3.2.2 قلق الامتحان :

        يرتبط بمواقف الاختبار التي تثير في الفرد شعوراً بالخوف وقد يؤثر في أداء الاختبار فيسمى معطلاً ، أو يكون هذا معتدلاً فلا يؤثر كثيراً على الأداء ويسمى حينئذ القلق الميسر ، يقترن هذا القلق بالتحميل فعندما يقترب موعد الامتحان تدور في ذهن الطالب أفكار الفشل ويعتريه الرعب حتى وإن حضر ذلك وهنا تكون ثقته بنفسه أصبحت مضطربة (19: 50) .

4.2.2 القلق الهستيري :

         يبدو القلق واضح في حالة الهستيريا ويرى "فرويد" أن الأعراض الهستيرية مثل الرعشة والإغماء ، واضطراب خفقات القلب ، وصعوبة التنفس إنما تحل محل القلق (8: 14).

5.2.2 القلق الخلقي :

يتمثل هذا النوع من القلق في مشاعر الألم والاشمئزاز والخجل نتيجة لتحذير أو لوم الأنا الأعلى للفرد ، وذلك عندما يقوم بسلوك معادي للمعايير والقيم التي يمثلها الأنا الأعلى ، وغالباً ما يصاب به الأفراد الذي كانت تنشئتهم في فترة الطفولة تتسم بالقسوة ، والصرامة (3: 19) .

6.2.2 قلق المخاوف المرضية :

تتضمن المخاوف المرضية إدراك بعض الموضوعات المحددة أو المواقف باعتبارها مثيرات للقلق ، كالخوف مثلاً عند بعض الأفراد من رؤية الدم أو الحشرات ، مع كون شدة الخوف لدى هؤلاء الأفراد لا تتناسب إطلاقاً والخطر المتوقع من الموضوع أو الموقف المرتبط (24: 200) .

7.2.2 قلق الانفصال :

هو نوع آخر من القلق بحيث هذه الحالة تسيطر على الطفل حينما ينفصل عن أمه في مرحلة متقدم من عمره بسبب عملية الفطام ، أو موت الأم ، أو طلاقها أو غيابها حيث يظهر على الطفل حالة من البكاء والصراخ المستمر يكون ذلك خاصة بين الشهر السادس والعاشر حيث يكون للطفل خلالها القدرة على تميز الفعل الذي قامت به الأم .

فقد بينت الدراسات أن الطفل الذي ينفصل عن أمه مبكراً أو يودع به في المؤسسات الخاصة برعاية الأطفال تظهر لديهم استجابة القلق وقد تتطور إلى ظهور أمراض أخرى كالاكتئاب والتبلد ... الخ (12: 450-451) .

3.2 أسباب القلق :

هناك عدة أسباب للقلق تنوعت بين أسباب النفسية وبيولوجية وكذا أسباب اجتماعية وبيئية وأسباب أخرى .


1.3.2 الأسباب الوراثية :

للوراثة دور فعّال في انتقال الصفات النفسية والفزيولوجية من الآباء إلى الأبناء ، وبالتالي فقد ينتقل القلق من الآباء إلى الأبناء وراثياً ، فكثيراً ما نلاحظ أن الأشخاص المقربين من المريض لديهم نفس أعراض القلق ، وهذا يدل على أن هناك انتقال بهذه الاضطرابات عن طريق لوراثة ودبت الدراسات المختلفة أن الوراثة تلعب دور هام وأساسي في استعداد بهذا المرض ، فقد توصلت هذه النتائج إلى أن نسبة القلق لدى التوائم المتشابهة تصل إلى 50% بينما تصل إلى حوالي 4% من التوائم غير المتشابهة ، وحوالي 15% آباء مرضى القلق (7: 55) .

2.3.2 الأسباب النفسية :

        يرى الدكتور عبد الحميد محمد الشاذلي أن استعداد النفسي يسبب إصابة بالقلق وكذلك أن الضعف النفسي العام والشعور بالتهديد الداخلي أو الخارجي الذي تفرضه بعض الظروف البيئية بالنسبة لمكانة الفرد وأهدافه ... يؤدي إلى القلق (9: 115) .

4.3.2 الأسباب الاجتماعية :

        من جراء تعدد المشاكل والأعباء على الإنسان في هذا العصر تعددت الوجهات التي يجب أن يتعلم منها والقوانين التي من المفروض أن تخضع لها في العمل أو في الشارع أو الحياة ، كما أن هناك الكثير من المحظورات والممنوعات التي توجب الابتعاد عنها لأن من يقترب منها يتعرض للعقاب .

        وهذه الحياة الحديثة من أعباء ومسؤوليات تحتاج من المرء قدرة وطاقة نفسية كبيرة للتكيف معها وضغوط الحياة قد تكون فردية يتأثر بها الفرد الذي يقع عليه العب لوحده أو جماعة تؤثر على قطاع كبير من الناس في وقت واحد مثل تلك الكوارث الطبيعية والحروب بما يترتب عنها من المآسي وشتى الأزمات اقتصادية وهذه تمثل مصادر هموم بالجملة ويتعرض لها الإنسان في الأماكن المتعددة في عالم اليوم (17: 26)


مستويات القلق :

1.4.2 المستوى المنخفض للقلق :

وفي هذا المستوى من القلق يحدث التنبيه العام للفرد مع ارتفاع درجة الحساسية نحو الأحداث الخارجية ، كما تزداد درجة استعداده وتأهيله لمواجهة مصادر الخطر في البيئة التي يعيش فيها ، ويشار لهذا المستوى من القلق بأنه علاقة إنذار لخطر وشيك الوقوع .

2.4.2 المستوى التوسط للقلق :

        في المستوى المتوسط للقلق يصبح الفرد أقل قدرة على السيطرة حيث يفقد السلوك مرونته ويستولي الجمود بوجه عام على استجابات الفرد في المواقف المختلفة ويحتاج الفرد إلى المزيد من بذل الجهد للمحافظة على السلوك المناسب والملائم في مواقف الحياة المتعددة .

3.4.2 المستوى العالي للقلق :

        يؤثر المستوى العالي للقلق على التنظيم السلوكي للفرد بصورة سلبية ، أو يقوم بأساليب سلوكية ملائمة للمواقف المختلفة ولا يستطيع الفرد التمييز بم المثيرات والمنبهات الضارة وغير الضارة ويربط ذلك بعدم القدرة على التركيز والانتباه وسرعة التيهج والسلوك العشوائي (21: 383) .

5.2 أعراض القلق :

        وتنقسم أعراض القلق إلى :

- أعراض نفسية .

- أعراض جسمية .

1.5.2 أعراض نفسية :

        تظهر الأعراض حسب شدة القلق ومدى استمراره وتأثيره وهي :

* الشعور بالخوف الشديد دون سبب ظاهر ويظهر الخوف أحيانا من الأماكن المغلقة والأماكن المتسعة أو من الأمراض ، ويعتبر هذا الأخير من أكثر المخاوف شيوعاً ، الخوف من أمراض القلب ، السرطان ، أو الخوف من الموت ، وأحياناً يأخذ مظاهر غريبة ، أو خوف الشخص من ابتلاع لسانه أو توقف الطعام في حلقه (23: 130) .

* انشغال الفكر والتوتر العصبي : في هذه الحالة يفقد المصاب السيطرة على أعصابه بسهولة لأتفه الأسباب ، ويكون شديد الحساسية .

* عدم القدرة على التركيز والانتباه والتفكير : ويظهر في سرعة النسيان ، والسرحان ، الشعور بالاختناق ، الصداع ، ، التضخيم في الأمور التي لا تحتاج لذلك .

* الشعور الشديد بالتعب والإرهاق .

* الشعور بتهديد خطر وشيك غامض وغير محدد مع الشعور بالعجز عند مواجهته (15: 72)

الدراسات السابقة :

1) دراسة بولحبيب مبروك (6) (2012) بعنوان « دور النشاطات الرياضية التربوية في تخفيض القلق والضغط النفسي لدى تلاميذ البكالوريا » .

        هدفت الدراسة إلى معرفة دور النشاطات الرياضية التربوية في تخفيض القلق والضغط النفسي لدى تلاميذ البكالوريا ومعرفة أثر النشاطات الرياضية التربوية على مستوى القلق لدى طلاب البكالوريا حيث استخدم الباحث المنهج الوصفي وتكونت عينة البحث من (200) طالباً وطالبة من مجتمع البحث ، وتوصلت الدراسة إلى أن النشاطات الرياضية التربوية لها دور كبير في تخفيض القلق والضغط لدى طلاب الطور الثانوي بصفة عامة وطلاب السنة الثالثة ثانوي بصفة خاصة .

2) دراسة عبد العزيز ميهوب الوحش (11) (2007) بعنوان « قلق الامتحان وأثره على التحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية في الجمهورية اليمنية »

        هدفت الدراسة لتبين أثر قلق الامتحان على التحصيل الدراسي لدى طلاب الصف الثالث ثانوي علمي وأدبي في الجمهورية اليمنية وتبين أي مستوى من قلق الامتحان يكون دافعاً للتحصيل وأي مستوى يكون معوقاً للأداء والتحصيل .

اشتملت عينة الدراسة (180) طالباً وطالبة من طلاب الشُعب العلمية والأدبية من الصف الثالث ثانوي طبق عليهم الباحث مقياس قلق الامتحان بعد أن تم ضبطه على البيئة اليمنية وقد تم تقسيم العينة إلى (12) مجموعة أخذ بعين الاعتبار متغير الجنس وانخض ثلاث مستويات لقلق الامتحان (مرتفع – متوسط – منخفض) .

وتوصلت الدراسة إلى :

1- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات الطلاب ( طلبة طالبات ) ذوي قلق الامتحان المرتفع علمي وأدبي وبين متوسط درجات الطلاب ذوي قلق الامتحان المنخفض في التحصيل لصالح الطلاب ذو قلق الامتحان المنخفض .

2- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات طلبة وطالبات ذوي قلق الامتحان المرتفع علمي وأدبي وبين متوسط درجات طلبة وطالبات ذوي قل متوسط علمي وأدبي في التحصيل الراسي لصالح طلبة وطالبات ذوي قلق الامتحان التوسط .

3- توجد فروق ذات دلالة إحصائية بين متوسط درجات طلبة وطالبات ذوي قلق الامتحان المنخفض علمي وأدبي وبين متوسط درجات طلبة وطالبات ذوي قلق الامتحان المتوسط علمي وأدبي في التحصيل الدراسي لصالح طلبة طالبات ذوي قلق الامتحان المتوسط .

الاستفادة من الدراسات السابقة :

1)  تحديد مشكلة البحث بوضوح .

2)  صياغة التساؤلات بطريقة سليمة .

3)  تحديد المنهج المستخدم في هذا البحث .

4)  احتيار العينة وحجمها ونوعها وفقاً لهدف وتساؤلات البحث .

5)  تحديد المعالجات الإحصائية المناسبة لهذا البحث .


2- إجراءات البحث :

2-1 منهج البحث :

        استخدام الباحثون المنهج الوصفي لملائمته لطبيعة البحث .

2-2 مجتمع البحث :

        اشتمل مجتمع البحث على طلاب مرحلة التعليم المتوسط ببلدية سواني بن آدم والبالغ عددهم (2611) طالباً وطالبة موزعين على ستة مدارس داخل البلدية والجدول التالي يبين وصف مجتمع البحث :

اسم المدرسة

عدد الطلاب

عدد الطالبات

السواني الثانوية

405

415

الكريمية الثانوية

425

433

جامع التوغار الثانوية

220

175

الربيع الثانوية

49

43

صقر قريش

172

141

الصفاء الثانوية

79

54

المجموع

1350

1261

 

2-3 عينة البحث :

        تم اختيار عينة البحث بطريقة عشوائية على (130) طالباً وطالبة بواقع 5% من المجتمع الأصلي .

2-4 أداة البحث :

        استخدم الباحثون الاستبيان وهو أداة عملية تعتبر من بين وسائل الاستقصاء لجمع المعلومات الأكثر فاعلية لخدمة البحث وقد تم تصميم الاستبيان وتحديد عناصره استناداً إلى آراء وتوجيهات عدد من المختصين في أعمال الرياضة ويتكون الاستبيان من (17) سؤالاً موجهة لطلاب مرحلة التعليم المتوسط وهذه الأسئلة مقسمة إلى ثلاثة محاور :


المحور الأول للنشاط البدني الرياضي انعكاس إيجابي على الجانب النفسي للطلاب حيث تتضمن الأرقام من 1-2-3-4-5-6-7

المحور الثاني : ينتاب الطلاب راحة نفسية أثناء ممارسة النشاط البدني الرياضي التربوي حيث تضمن الأرقام من 8-9-10-11-12 .

المحور الثالث : تخلص الطلاب من مظاهر القلق أثناء ممارسة النشاط البدني الرياضي التربوي ، حيث تتضمن الأرقام من 13-4-15-16-17 .

2-5 الدراسة الاستطلاعية :

        قام الباحثون بإجراء دراسة استطلاعية بتاريخ 12/4/2021 على عدد (10) طلاب من بين مجتمع البحث ومن خارج العينة حيث تم توزيع الاستبيان عليهم للوقوف على نقائص وثغرات الاستبيان .

2-6 الدراسة الأساسية :

        تم تنفيذ الدراسة الأساسية على عينة البحث بتاريخ 26/4/2021 .

2-7 الوسائل الإحصائية :

        استخدم الباحثون النسبة المئوية يعد حساب تكرار كل فئة لتحليل النتائج على جميع الأسئلة المطروحة بعد حساب كل فئة .



 

 



 

الاستنتاجات :

في ضوء أهداف وتساؤلات البحث وفي إطار المنهج المستخدم والإجراءات الإحصائية والنتائج التي نم عرضها وتحليلها فقد توصل الباحثون إلى :

1) النشاط البدني التربوي له انعكاس إيجابي على الجانب النفسي للطلاب المراهقين .

2) معظم الطلاب يشعرون بالراحة النفسية أثناء ممارسة النشاط البدني الرياضي .

3)  أغلب الطلاب يتخلصون من القلق أثناء النشاط البدني الرياضي التربوي .

4) النشاط البدني الرياضي التربوي يلعب دور إيجابي ومهم جداً في حياة الطلاب .

التوصيات :

        في ضوء ما توصل إليه الباحثون من استنتاجات فإنه يوصون بما يلي :

1-  العمل على جعل حصة التربية البدنية ذات أهمية لدى الطلاب .

2- الاهتمام بالأنشطة الرياضية والبدنية خاصة في مرحلة الشباب لأنها تعتبر النشاط الأكثر حيوية والأكثر فعّالية في توجيه الشباب .

3- تحفيز الطلاب على الاحتكاك بالزملاء وذلك من خلال الإكثار من الرياضة الجماعية .

4- على جميع أولياء الأمور الاهتمام بأولادهم أثناء مرحلة المراهقة خاصة من الجانب الرياضي والدراسي .

5-  ضرورة إقامة صداقة مع الطلاب ومساعدتهم على ل مشاكلهم .

6- ضرورة القيام بالاختبارات النفسية لمعرفة اتجاه الطلاب نحو ممارسة أي نوع من النشاط البدني الرياضي .

7- العمل على زيادة عدد حصص التربية البدنية والرياضة في المرحلة الثانوية .



المراجع

1)  أحمد الحمامي ، أنور الخولي – أسس بناء برامج التربية البدنية والرياضية – دار الفكر العربي : القاهرة ، 1990 م .

2)  أحمد زكي بدوي – معجم العلوم الإسلامية – مكتبة لبنان – 1977 م .

3)  أشرف محمد عبد الغني ، شريت محمد السيد حلاوة – الصحة النفسية بين النظري والتطبيقي – المكتب الجامعي الحديث : الإسكندرية ، 2003 م .

4)  أمين أنور الخولي – أصول التربية البدنية والرياضية ، ط2 ، دار الفكر العربي : القاهرة ، 2001 م .

5)  أمين أنور الخولي - الرياضة والمجتمع سلسلة عالم المعرفة : الكويت ، 1996 م .

6)  بولحبيب مبروك ، دور النشاطات الرياضية التربوية في تخفيض القلق والضغط النفسي للتلاميذ البكالوريا ، رسالة ماجستير غير منشورة ،جامعة الحاج لخضر ، الجزائر ، 2012 م .

7)  حسين فايد – الاضطرابات السلوكية – مؤسسة طبية للنشر والتوزيع – القاهرة ، 2001 م .

8)  سيجمون فرويد ، ترجمة د/ محمد عثمان تجاني –الكفأ ، العرض ، القلق ، ديوان المطبوعات الجامعية ، الجزائر ، 1993 م .

9)  عبد الحميد محمد الشاذلي – الصحة النفسية وسيكولوجيا الشخصية ، ط2 ، المكتبة الجامعية : الإسكندرية ، 2001 م .

10)       عبد الحميد محمد العيسوي ، علم النفسي الفيزيولوجي ، دار النهضة العربية ، بيروت ، 1991 م .

11)       عبد العزيز ميهوب الوحشي ، قلق الامتحان وأثره على التحصيل الدراسي لدى طلاب المرحلة الثانوية في الجمهورية اليمنية ، رسالة ماجستير غير منشورة ، جامعة اليمن 2007 م .

12)       عبد المنعم الحنفي ـ الموسوعة النفسية ( علم النفس في حياتنا) ط2 ، دار النشر ، مكتبة مدبولي ، 2003 م .

13)       علي يحيى منصور ، الاتجاهات المعاصرة للثقافة الرياضية : القاهرة ، 1971 م .

14)       فؤاد بهي السيد – الأسس النفسية للنمو ( من الطفولة إلى الشيخوخة ) ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 1997 م .

15)       فيصل محمد خير الزراد ، علاج الأمراض النفسية والاضطرابات السلوكية ، دار الملايين ، 1984 م .

16)       كمال درويش ، محمد الحماحمي– رؤية عصرية للترويح وأوقات الفراغ – مركز الكتب للنشر : مصر ، 1997 .

17)       لطفي عبد العزيز الشربيني ، كيف نتغلب – دار النهضة العربية ، بيروت ، 1976 م .

18)       محمد السيد عبد الرحمن ، دراسات في الصحة النفسية وفعالية الذات والاضطرابات النفسية السلوكية ، دار قباء للنشر والتوزيع ، دمشق ، 1998 م .

19)       محمد جاسم محمد –مشكلات الصحة النفسية – أمراضها ، دار الثقافة : الأردن ، 2004 م .

20)       محمد حسن غانم ، مدخل تمهيدي في علم النفس العام ، الدار الدولية للاستثمارات الثقافية ، القاهرة ، 2008 م .

21)       محمد حسين علاوي – مدخل في علم النفس الرياضي ، ط6 ، مركز الكتاب للنشر ، 2007 م .

22)       محمد مصطفى زيدان – النمو النفسي للطفل والمراهق والنظريات الشخصية ، ط3 ، دار الشروق ، جدة ، 1990 م .

23)       مصطفى غالب – تطور المعالجة النفسية ، دار مكتبة الهلال ، بيروت ، 1985 .

24)       مصطفى يوسف – علم النفس العيادي ، الدار لمصرية اللبنانية ، القاهرة ، ط 2001 م .


ميلود محمد على الكالي، ميلود محمد على الكالي، عبدالفتاح المرغني المختار عقل، (09-2025)، المعهد العالي للعلوم والتقنية: مجلة العلوم الشاملة، 38 (38)، 1-18

المسكوكات وعلاقتها بالتجارة الداخلية والخارجية خلال العصر العباسي 750هـــ 1258م
عمل غير منشور

يهدف هذا البحث إلى دراسة المسكوكات العباسية من حيث تطورها، ووظائفها الاقتصادية، ودورها في تنشيط التجارة الداخلية والخارجية خلال العصر العباسي 132) هـ / 656هـ / 750م – 1258م.( تناولت الورقة الإصلاحات النقدية التي أدخلها الخلفاء العباسيون، خاصة الخليفة أبو جعفر المنصور، والتي شملت توحيد سك العملة واعتماد معيار موحد للوزن والنقش في خلق نظام نقدي مستقر ومنظم. وقد أبرزت الدراسة كيف ساهم هذا النظام النقدي في دعم التجارة الداخلية عبر توحيد الأسواق في أقاليم الدولة وتيسير عمليات البيع والشراء وتشجيع الإنتاج الصناعي والزراعي، كما لعبت المسكوكات دوراً محورياً في التبادل التجاري الخارجي، حيث لاقت قبولًا واسعاً لدى التجار في المناطق مثل الهند والصين، والإمبراطورية البيزنطية، وبلاد البلطيق، ويرجع ذلك إلى جودة السك، وثبات القيمة وارتباط العملة العباسية بدولة قوية اقتصاديا وسياسياً.

كما حملت المسكوكات قيمة رمزية وسياسية، حيث كانت تستخدم كوسيلة لإثبات شرعية الخلفاء ونشر العقيدة الإسلامية وبذلك فإن المسكوكات العباسية لم تكن مجرد وسيلة اقتصادية، بل أداة فاعلة في ترسيخ السيادة وتوسيع النفوذ الاقتصادي للدولة .فالمسكوكات العباسية أثرت بشكل جوهري في ازدهار التجارة من خلال توفير وسيلة معترف بها، وترسيخ الثقة بين التجار مما جعل العصر العباسي من أكثر الفترات ازدهاراً اقتصادياً في تاريخ الإسلام.


سالمه خليفه سعد الشوين، (09-2025)، بن وليد: المجلة الافريقية للدراسات المتقدمة في العلوم الانسانية والاجتماعية،

نشأة اللغة عند الطفل ومراحل تطورها وفق الذكاء الاصطناعي
مقال في مجلة علمية

الملخص:

   نشأة اللغة عند الطفل هي رحلة منتظمة ومدهشة تبدأ بأصوات عشوائية، وتنتهي بقدرة الطفل على فهم وإنتاج جمل معقدة تحمل المشاعر والمعاني وذلك في غضون السنوات القليلة الأولى من حياته، إنها عملية تفاعلية بين الاستعداد الفطري للدماغ البشري، وبيئة اللغوية والاجتماعية للطفل، لا تقتصر هذه العملية على تقليد الأصوات فحسب، بل هي عملية معقدة ومتعددة الأبعاد تبدأ منذ وجود الطفل في رحم أمه، وتتطور بسرعة مذهلة عبر مراحل متسلسلة تتفاعل فيها عوامل بيولوجية مع عوامل بيئية و اجتماعية بشكل متكامل ، فمن ناحية يولد الطفل بميل فطري لاكتساب اللغة، ومن ناحية أخرى يلعب المحيط الاجتماعي للطفل دورا محوريا في تشكيل هذه المهارة و تنميتها .

    فاللغة تنشأ من الحاجة إلي التواصل وبناء العلاقات ثم تتطور بشكل متتابع ومترابط، حيث تبنى كل مرحلة على أساس سابقتها، فتبدأ بمرحلة المناغاة والهديل حيث يستكشف الطفل جهازه الصوتي، تليها مرحلة اللفظ الواحد حيث تبدأ الكلمات الأولى في الظهور، ثم تأتي مرحلة الجملة من كلمتين التي تعبر عن علاقات أكثر تعقيدا ليتطور بعدها الطفل بسرعه إلي استخدام جمل أطول، حتى يصل إلي مرحلة اتقان القواعد واستخدام اللغة في سياقات اجتماعية متعددة، وفي عصر التكنولوجيا أصبح الذكاء الاصطناعي أداة قوية لفهم هذه المراحل بطريقة أيسر، فتحليل البيانات يمكن من خلال تحليل ألاف التسجيلات الصوتية للأطفال، وتحديد الأنماط الدقيقة في المناغاة، وتطوير النطق والتشخيص المبكر باستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي للكشف عن علامات التأخر اللغوي أو الاضطرابات الصوتية في وقت مبكر، فالذكاء الاصطناعي يمثل قوة تحويلية هائلة في العديد من المجالات بما في ذلك تطوير لغة الطفل إذ من الممكن أن يكون له تأثير إيجابي كبير إذا ما استخدم بشكل صحيح، ولكنه يحمل في طياته مخاطر حقيقية إذا ما أسأنا استخدام هذه التكنولوجيا ، أو أصبحت بديلا عن التفاعل البشري ولتعظيم الفوائد وتقليل المخاطر يجب أن يكون دور الذكاء الاصطناعي مكملا وليس بديلا، رفيقا في رحلة التعلم وليس القائد فيها.

تهاني رمضان عمر الشتيوي، (09-2025)، غريان: جامعة غريان، 1 (2)، 1-21

Clinical and Epidemiological Characteristics of Spider Bites in Tripoli, Libya 2004-2012: a Retrospective Study
Journal Article

Spiders are widespread, abundant predators, making them familiar and readily accessible to people everywhere. Despite having venom glands, most spiders bite humans in some situations, only when they are annoyed, trapped or injured. Studies on spider bites in Libya are limited, neglected, and affected by misdiagnosis and underreporting. The study aimed to interpret, analyze, and characterize the clinical characteristics of spider bite patients and their variations at Tripoli Medical Center (TMC), Tripoli, Libya, between 2004 and 2012. A retrospective study of 102 reported patients with spider bites at Tripoli Medical Center during the period from 2004 to 2012. A total of 102 patients were reported, mostly in May and June (16 cases in each month). The cases were mostly reported in 2007 and 2009 (17 each). The majority of cases were in age group of 19-29 years (41 cases), and female cases (68 cases, 66.6%) were higher than males (34 cases, 33.3%). The most bitten sites were proximal extremities (71.5%). Overall, most patients suffered from erythema (90%) and swelling (36%), followed by itching (33%), necrosis (29%) and fever (17%). Spider bites are common in Libya, but most bites cause minimal or no clinical effects and do not require medical attention. Diagnosing a spider bite is extremely challenging, but a comprehensive history and careful evaluation of symptoms, with correct verification of spider bites are helpful in diagnosing and treating spider bites.

Hoda Elmareme, Abdulhamed Mohamad Omar Etriieki, Sadeq Belkair, Amani Almusrati, Walid Saadawi, (08-2025), Libyan Journal of Medical and Applied Sciences LJMAS: Higher Institute of Medical Sciences and Technology, Bani Waleed, Libya, 3 (3), 57-64

New records in the alien flora of Libya: Euphorbia glyptosperma Engelm (Euphorbiaceae)
Journal Article

Euphorbia glyptosperma Engelm is recorded for the first time as part of the flora of Libya. This widespread wild weed was collected during 2023–2024 from various locations, including regions in Sabha and Ariggiba (approximately 110 km southwest of Sabha city). To aid in its identification and facilitate future studies, a comprehensive description of the species, habitat information, a distribution map, and distribution data are provided. Additionally, a brief discussion highlights the most significant threats associated with this species. Keywords: Identification key, Ariggiba Region, Field work, Sabha taxonomy, Alena 

Shhoob Mohamed imhmed Elahmir, Nuwarah Mohammed Bahri, (08-2025), Biodiversity Conservation Society’s (BCS): Biodiversity Conservation Society’s (BCS), 6 (3), 17-26

إلى أين يجدف القطيع
كتاب

.

صباح إبراهيم المنتصر أبو شاقور، (08-2025)، بنغازي: دار الحسام،

Epidemiological and Histopathological Profile of Oral and Head-and-Neck Tumors at the National Cancer Institute: A Five-Year Retrospective Analysis (2020– 2024)
Journal Article

الملخص العربي الملف الوبائي والنسيجي المرضي ألورام الفم والرأس والرقبة في المعهد الوطني للسرطان: تحليل استعادي لمدة خمس سنوات )2020-2024) المقدمة ًرا في العالم، وتتمتع بمعدالت بقاء منخفضة تُعّد سرطانات الشفة وتجويف الفم من أكثر األورام الخبيثة انتشا على قيد الحياة رغم التقدم العالجي. في ليبيا، ال تزال البيانات الوبائية حول أورام الفم والرأس والرقبة محدودة. هدفت هذه الدراسة إلى توصيف الوضع الوبائي والنسيجي المرضي لهذه األورام على مدى خمس سنوات في المعهد الوطني للسرطان في صبراتة، من عام 2020 إلى عام 2024. ا جريت مراجعة بأثر رجعي لجميع حاالت السرطان والساركوما ال ُمثبتة نسيجيًا في تجويف الفم ُ لطريقة: أ والرأس والرقبة، والمسجلة في أرشيفات المعهد الوطني للسرطان. استُخلصت البيانات الديموغرافية للمرضى )اإلصدار 2.0.4 )Rالعمر والجنس(، وموقع الورم، والتشخيص النسيجي المرضي. ُحللت البيانات باستخدام لحساب متوسط العمر، وتوزيع الجنس، والتكرارات الخاصة بالموقع، والنسب السنوية ألورام الفم مقارنةً بإجمالي حاالت السرطان حالة سرطان ُمبل 48 حالة )59.0 )%منها ّ النتائج: من بين 152,8 غ عنها على مدار خمس سنوات، كانت أورا ًما فموية. تراوحت نسب األورام الفموية السنوية بين 34.0 %عام 2020 و83.0 %عام 2023 .تألفت ذكًر 58 )%و20 أنثى )42 ،)%بنسبة ذكور إلى إناث بلغت 1:4.1 .كان متوسط عمر المجموعة من 28 ا ) عا ًما(. كان اللسان أكثر المناطق تأث ًر )5.42 ،)%يليه الفك العلوي المرضى 2.54 عا ًما )النطاق: 12-89 ا )15 )%والبلعوم األنفي )5.12 .)%شكّل سرطان الخاليا الحرشفية )%69) SCC من الحاالت، وسرطان الغدد 19 ،%والساركوما 12 .%ومن بين حاالت سرطان الخاليا الحرشفية، بلغت نسبة الذكور 55 .% االستنتاج: شكلت أورام الفم والرأس والرقبة أقل من 1 %من جميع حاالت السرطان في المعهد الوطني للسرطان خالل الفترة 2020-2024 ،حيث أصابت بشكل رئيسي كبار السن من الذكور، وغالبًا ما شملت سرطان الخاليا الحرشفية اللسان. تؤكد هذه النتائج على ضرورة إجراء فحص ُمستهدف في المواقع التشريحية والفئات الديموغرافية عالية الخطورة. ينبغي أن تُدمج الدراسات المستقبلية عوامل الخطر السلوكية والبيئية لتوجيه استراتيجيات الوقاية والكشف المبكر. الكلمات المفتاحية: أورام الفم - سرطان الرأس والرقبة - سرطان الخاليا الحرشفية - التحليل بأثر رجعي - علم الاوبئة

Abstract Background: Cancers of the lip and oral cavity rank among the world’s most prevalent malignancies and carry poor survival rates despite therapeutic advances. In Libya, epidemiological data on oral and head‐and‐neck tumors remain limited. This study aimed to characterize the five‐year epidemiological and histopathological profile of these tumors at the National Cancer Institute (NCI), Sabratha, from 2020 to 2024. Methods: A retrospective review was conducted of all histologically confirmed carcinomas and sarcomas of the oral cavity, head, and neck recorded in the NCI archives. Patient demographics (age, sex), tumor site, and histopathologic diagnosis were extracted. Data were analyzed using R (v4.0.2) to calculate mean age, gender distribution, site‐specific frequencies, and annual proportions of oral tumors relative to total cancer cases. Results: Among 8,152 cancer cases reported over five years, 48 (0.59%) were oral tumors. Annual oral tumor proportions ranged from 0.34% in 2020 to 0.83% in 2023. The cohort comprised 28 males (58%) and 20 females (42%), with a male-to-female ratio of 1.4:1. The mean patient age was 54.2 years (range: 12–89). The tongue was the most affected site (42.5%), followed by maxilla (15%) and nasopharynx (12.5%). Squamous cell carcinoma (SCC) constituted 69% of cases, adenocarcinoma 19%, and sarcoma 12%. Among SCCs, 55% occurred in males. Conclusion: Oral and head‐and‐neck tumors comprised less than 1% of all cancers at NCI during 2020–2024, predominantly affecting older males and most frequently involving the tongue as SCC. These findings underscore the need for targeted screening in high‐risk anatomical sites and demographic groups. Future studies should integrate behavioral and environmental risk factors to inform prevention and early‐detection strategies. Keywords:)Oral Tumors-Head-and-neck cancer-Squamous cell carcinomaRetrospective analysis-Epidemiology(

Ramia Mohamed Hassan Abdualla, Madiha Nouralddeen Gadmour Gadmour, (08-2025), ليبيا: مجلة القلم - جامعة طرابلس الأهلية, 8 (3), 1833-1837

Antimicrobial Resistance Patterns of Escherichia coli Among Visitors of Pathology Centers in Gharyan
Journal Article

The collection of comprehensive data is crucial for monitoring antimicrobial resistance (AMR) patterns and implementing targeted interventions. However, there is a lack of data regarding the AMR status of pathogens in Libya, hinders the efforts to address the problem effectively. This retrospective study evaluates the prevalence of Escherichia coli AMR isolates to gentamycin, chloramphenicol, cefoxitin (or) ceftriaxone, meropenem, moxifloxacin (Mox), amoxicillin/clavulanate (AUG) or ampicillin-sulbactam (UNZ) among the visitors to the main pathology laboratories in Gharyan city. Reports from 107 AMR tests demonstrate that E. coli was mostly isolated from Urinary Tract Infections (UTIs, 85%) followed by vaginal infections (8.4%) and wound infections (6.5%). More than half of the isolates were multi-drug resistant which is a clear indicator of the need for continuous monitoring. The overall pattern demonstrates a high resistance rate to cephalosporins, and combinations of penicillins with beta-lactamase inhibitors (UNZ or AUG), followed by high resistance rates to Mox. In contrast, E. coli isolates showed high sensitivity to meropenem followed by gentamicin and chloramphenicol. However, the isolation site seems to affect the resistance patterns, most of the wound isolates were resistant to gentamycin. In contrast, all vaginal isolates were resistant to UNZ or AUG, yet both types showed high susceptibility to meropenem. 

Hala Saied Farhat Almshawit, Retaj Shagshog, Hana Aldib, Sarah Areebi, ًWeam Tahar, (08-2025), ليبيا: AlQalam Journal of Medical and Applied Sciences, 1 (8), 345-251

القيام بالتصنيف العمراني الحالي بإستخدام نظم المعلومات الجغرافية GIS
مقال في مجلة علمية

الملخص

التصنيف العمراس خستظدام علم المعلومات الج راتية سعتة وسيلة تعالة ي عم عملية ارا القراا ي الم سسات لات الع ة كالبلديات بمجال التحكم ي

التوسا العمراس ونس الا ااة، وندسد موا ا الحوا ث بشكد يو وص صر الطرق، وكدلك تساعد البلديات ي ا ااة استظدام الاااض كد للك تم م

خ ل جما البيانات المتمثلة خلمرئية الفضائية والبيانات الو فية واجرات عملية الت يم وا خال تلك البيانات ومنها القيام عتا الخرسطة الر مية للتصنيف

العمراس الحالي لمنطقة شهدات عبد الجليد ببلدسة جنزوا وللك هوا الهدف الاساس م هدا البح حيت تم ي هده الدااسة ندسد كاتة المراكز ا ااسة

والخدمية بحي ستم م السهد الو ول اا هده المراكز الخدمية م بد المواطنين، حيت تم توضيا كاتة المراكز التعليمية م التعليم اسساس و المتوس و

العالي و كاتة المراكز الصحية و غلخه م الخدمات اسخر وبذلك ع طرسو هده النتائج يمك مساعدة أي جهة سوات محلية أو ولية م الو ول اا

المعلومات المطلوبة ع كد م سسة أو مصلحة حكومية أو هي ة بكد سسر و سهولة و ي أسرلم و ت و للك لتوتر كاتة المعلومات و البيانات محدثة و

حصرسة ع كد جهة حيت أعه م خ ل ما تو لنا اليه م عتائج ي هذا البحت يمك الو ول اا كاتة البيانات الخا ة بمحلة شهدات عبدالجليد ببلدسة

جنزوا لكاتة الم سسات التعليمية م عد المدااس و الفصول و ححصائية خلمداسين و الطلبة ي كد تصد و كدلك لجميا كاتة م سسات التعليم العالي م

الكليات الموجو ة بها و اس سام ي كد كلية و كذلك اعدا أعضات هي ة التداسس ي كد سم و أسضا كد ما ستعلو بمراكز الشرطة و جميا ما ستعلو بوزااة

الداخلية


خالد محمد عمرو أمحمد، (08-2025)، جامعة طرابلس الاهلية: مجلة القلم للعلوم، 2 (1)، 114-124

The Effectiveness of AI-Driven Translation Technologies in Mediating Cultural Understanding: A Case Study of English Language Teaching Practices in Libyan Higher Education
Journal Article


-This qualitative case study investigates the effectiveness of AI-driven translation technologies in mediating cultural understanding within English Language Teaching (ELT) contexts in Libyan higher education. Drawing on data from semi-structured interviews with 55 ELT instructors, 24 classroom observations across six universities, and document analysis of student translation outputs and institutional curricula, the study reveals a dualistic role of artificial intelligence in language pedagogy. While AI-powered tools such as Google Translate and Microsoft Translator significantly enhance lexical accessibility and reduce language anxiety among learners, their capacity to convey cultural nuance remains critically limited. Findings indicate that algorithmic biases, rooted in Anglo-American linguistic corpora, result in the systematic flattening of cultural meaning and misrepresentation of idioms, humor, politeness strategies, and socio-pragmatic cues, thereby reinforcing a form of digital linguistic imperialism. Students’ uncritical reliance on AI outputs has fostered a “copy-paste culture,” undermining opportunities for intercultural reflection and eroding pragmatic awareness. However, the study also identifies transformative potential when AI tools are pedagogically repurposed through “teaching against the machine” strategies. A subset of instructors successfully used AI-generated mistranslations as pedagogical moments to foster critical cultural awareness, metacognitive reflection, and intercultural dialogue. Despite this potential, widespread implementation is hindered by systemic barriers, including the absence of institutional policies, lack of professional development, curricular gaps, and infrastructural challenges. The research concludes that AI technologies are not inherently facilitative or obstructive to cultural understanding; rather, their effectiveness is contingent upon intentional pedagogical mediation, critical digital literacy, and context-sensitive integration. The study calls for curriculum reforms, ethical AI integration frameworks, and teacher training programs that

position AI as a scaffold, not a substitute for intercultural communicative competence in ELT contexts


KEYWORDS: AI-driven translation, cultural understanding,, English language teaching, higher education, Libya, intercultural competence, technology integration

driven translation technologies in mediating his qualitative case study investigates the effectiveness of AI

-


Rima Subhi Husain Taher, (08-2025), الجمعية الليبية للبحوث التربوية والتعلم الإلكتروني: Libyan Journal of Educational Research and E-Learning (LJERE), 1 (2), 1-16

© جميع الحقوق محفوظة لجامعة غريان